ابن الذهبي

111

كتاب الماء

والمُبَرْسِمون : أصحابُ الوَسواس السَّوداوي . وبَرْسَمَ به الدّواء : أضَرَّ به ، وجَعَلَه كذلك . برش : البَرَش : نُقَط صغار تقع في الجلد ، تُخالف لونه ، كذا هو في كتب اللغة . وقال الخليل : هي نقط مختلفة الألوان 88 . وفي كتب الأطبّاء : البَرَش نُقَط صغار سود ، وأكثر ما تَعرض في الوجه ، وربما كانت إلى حمرة وكمودة . وسنذكر في ( ن م ش ) ما فيه زيادة مع علاجه . برص : البَرَص : بياض أو سواد يظهر في الجلد . والأبيض سببه سُوء مزاج المحلّ إلى البرد ، وغَلَبة البَلْغم على الدّم الذي يَغْذُوه ، وضَعف فعل القوّة المغيِّرة عن تمام التّشبيه فيستحيل الدّم الصائر إليه إلى مزاجه ولونه وإنْ كان ( الدّم ) 89 جيّدا . وإذا تمكّنت هذه المادّة أحالت الغذاء الذي يجئ إليها إلى طبعها وإنْ كان أجود غذاء . كما انّ المزاج الجيّد يحيل المادّة الفاسدة إلى صلاح وموافقة . وكما انّ الأشجار تُنْقَل من مَغارس ( إلى غيرها ) 90 فتستحيل عن السَّمِّية إلى الغذائيّة ، وعن الغذائيّة إلى السَّمِّية ، ونَقَل ذلك البيرونىّ عن جالينوس وغيره ، فانّ الشّجرة المعروفة بالبَلْخ كانت بفارس ذات سمّيّة فلمّا غُرِسَتْ في بيت المقدس ومصر والأندلس كانت ثَمَرَتُها ممّا يؤكل ، وكما انّ الحيوان والنّبات يستحيل بسبب البلاد كذلك لايَبْعُد أنْ تستحيل الموادّ بحسب الأعضاء فانّها لها كالبلاد . وعلامته البياض والبريق والملاسة والغَوص في اللّحم والرطوبة المائيّة الّتى تخرج منه بعد غرز الإبرة فيه ، وبقاؤه على لونه بعد دَلْكِه .